|
|
............................................................ |
|
|
|
||
|
تــوأم يولد الإنسانُ وفي فمه اسمُ قاتله ومن يدٍ إلى يدٍ يدارُ به في فجر البيت، حيثُ القنديلُ الكاذبُ في أعلى النخلة يضيءُ له شمسَه الوشيكةَ، يرسمُ صرخته والتقاء حاجبيه، وحيثُ أيادٍ كثيرةٌ تفتحُ له ممرَّ الهواء السريّ ليعبرَ مختوماً بنقش هلال الدمِ، وحيداً تحرقه قبضة نارٍ بيضاء في لسانه الصغير، لسانه الذي يوشك ولا يستطيع. على يمينه، أبوه يفتح له صناديق فارغةً ويهمس: خذْ كنزك المنهوب. وعلى الشمال، أمّه تدسّ بين أصابعه عقاربَ الوقتِ وتأمره: وحيدي لا تكبرْ. لكنه ـ في غفلة منهما ـ يولد ومعه أشبهُ الناس به، ويشبّان معاً ـ هو وأخوه الموت ـ صديقينِ بريئينِ في فجر البيت، تحت القنديل الكاذب.
|
|
|