|
|
............................................................ |
|
|
|
||
|
رائحة
تفّـاح (
مسرحية من
فصل واحد) -
لمن؟
-
الى ميديا ..........طبعا
. الأشخاص:
1-
الأوّل :
الحارس على
وديعة تتفسخ
2-
الثاني : ابسط
يديك أمامه ...
سترى نفسك .
3-
الثالث : كلّ
شيء سيرتد
الى العالم
شعراً .
4-
مراسل
التلفزيون .
5- مصور التلفزيون . ملاحظة
: في
اعلى الجزء
الامامي
للمسرح
تنتصب شاشة
تلفزيونية
كبيرة, سنرى
من خلال النص
ضرورتها فهي
مفردة هامة
من مفردات
هذا العمل ,
نظراً
للحاجة
المتكررة
اليها كما
سيتوضح في
أكثر من موضع
داخل هذه
المسرحية ,
وكلّ ما
تصوره
كاميرا
المصور
التلفزيوني
يظهر على
الشاشة .
(
ساحة في
مدينة كردية ,
في وسطها
تماماً شخص
ممدّد على
الارض , ملفوف
بأغطية
كثيرة بحيث
لايبدو منه
أي شيء ...
الصمت ينبئ
عن خلوّ
المدينة من
سكانها
ويقطعه
أحياناً صوت
قذائف.
الأوّل يلبس
زياً كردياً
بالياً , يجلس
على الأرض,
يدخن , لحظات
ويدخل
الثاني يلبس
هو الآخر
زياً كردياً
لكن لون
ملابسه أبيض
بالكامل.
الأوّل
يترقبه
بفضول , ثم
مايلبث أن
ينهض, يتقدم
نحوه)
الأوّل
: أتراهن ..
الثاني
: بماذا ؟
الأوّل
: خمسة دنانير
.. الثاني
: حمراء ؟
الأوّل
: حمراء..
الثاني
: ليست مزورة ؟
الأوّل
: أصلية ..
الثاني
: أراهن ..
الأوّل
: هات يدك ...
الثاني
: ( يهمّ
بمصافحته
لكنه يتريّث )
: قل لي أولاً
، على ماذا
نتراهن ؟
الأوّل
: على انهم
سيأتون
اليوم ..
الثاني
: من؟
الأوّل
: الجيش ,
الجنود
المدججون
بالسلاح ,
سيجتاحون
المدينة ..
الثاني
: الجنود ..
أكيد .. طبعا
سيأتون ..
الأوّل
: لا .. أنا الذي
قلت أولاً
انهم سيأتون ..
الثاني
: وأنا أيضا
أقول انهم
سيأتون ..
الأوّل
: اذن .. فانا
أقول .. اليوم ..
اليوم
بالذات .
الثاني
: اليوم .. نعم
بالتأكيد ..
الأوّل
: لكنك يجب ان
تقول شيئاً
آخر ..
الثاني
: لماذا ؟
الأوّل
: لكي نتراهن ..
الثاني
: ولماذا أقول
شيئاً آخر
مادمت أعرف
انهم سيأتون ..
الأوّل
: اليوم؟
الثاني
: اليوم ..
اليوم ..
الأوّل
: اذن .. لن
نتراهن ؟
الثاني
: لن نتراهن ..
الأوّل
: ضاعت خمسة
دنانير ..
الثاني
: الى جهنم
الحمراء..
الأوّل
: حمراء أصلية...
الثاني
: لن نتراهن ..
الأوّل
خسارة ...
(
يبتعدان
قليلاً عن
بعضهما , ثم
يعودان الى
ذات المكان )
الثاني
: اسمع ... اذا
كنت مصراً
على الرهان ..
الأوّل
: قل ...
الثاني
: تراهنني على
الجهة التي
سياتون منها ..
الأوّل
: من..؟
الثاني
: الجنود ,
الجيش الذي
سيجتاح
المدينة ...
الأوّل
: موافق ..
أراهن " يمدّ
يده
للمصافحة "
هات يدك ...
الثاني
: " دون ان يمدّ
يده " حسناً ..
أنا أقول
انهم سيأتون
من جهة ...
الجنوب ...
وأنت ؟
الأوّل
: " يسحب يده
بسرعة "
الجنوب ؟
طبعا من
الجنوب ...
مادمنا نحن
في الشمال
وهم في
الجنوب
لابدّ ان
يأتوا من
الجنوب .
الثاني
: قل شيئاً آخر
... الأوّل
: لماذا ؟ أيّ
مخلوق بربع
عقل ... حتى لو
كان يلبس
شروالاً ,
يدرك ذلك
" بسخرية "
من الجنوب ...
الثاني
: أنت غير
متعاون
بالمرة ...
هناك أربع
جهات
ولاتختار
منها الا
واحدة .. هي
الجهة التي
اخترتها أنا ,
ياللمصادفة
السعيدة.
الأوّل
: ليست مصادفة
.. أنهم في
الجنوب .. صحيح
؟ الثاني
: هكذا يبدو ..
الأوّل
: وكل من هو في
الجنوب , اذا
جاء , فسوف
يأتي من
الجنوب ...
اليس كذلك ؟
الثاني
: " باستغراب "
دائما يحدث
هذا ؟
الأوّل
: دائماً ..
أبداً وفي كل
الأحوال .
الثاني
: ماذا تسمي
ذلك ؟
الأوّل
: قدر ... انه قدر
...
"
أصوات قذائف
يعقبها صمت
قصير "
الثاني
: " مشيراً الى
الرجل الممد
على الارض "
ما هذا الشيء
؟ الأوّل
: انسان ...
الثاني
: ميت ؟
الأوّل
: لا ... أنه ... "
لايجد
تعبيرا
مناسباً " ...
انه يحاول ...
الثاني
: يحاول ...
يتمرن .. "
ساخراً "
يجري بروفة ؟
الأوّل
: أنه مريض ...
الثاني
: ما مرضه ؟
الأوّل
: لا أدري .. لكن
يبدو مرضه
خطيراً ...
الثاني
: ما هو ؟
الأوّل
: لا أعرف ...
الثاني
: ماذا ... ايدز؟
طاعون ؟
ملاريا؟
ماجستير؟
اسهال ؟
لوكيميا؟
مابه؟
الأوّل
: قلت لك لا
اعرف .. اذا
كأنت امه
لاتعرف مابه
فكيف تريدني
ان أعرف , ثم
ان الطب ليس
اختصاصي ...
الثاني
: وما اختصاصك
؟ الأوّل
: لا يخصّك ...
الثاني
: لماذا ؟
الأوّل
: لانه
اختصاصي أنا ..
يخصني أنا
وحدي ...( صمت
قصير )
الثاني
: هل مرضه معدٍ
؟ الأوّل
: أمه تقول لا ...
الثاني
: أحسن ...
ولماذا
لفلفوه هكذا
اذن؟
الأوّل
: امه تقول ان
الهواء
يؤلمه ,
يتوجّع من
ملامسة
الهواء ...
الثاني
: أيّ مرض هذا ...؟
الأوّل
: وكلما تعرض
للهواء ....
يتفسخ أسرع ....
الثاني
: ( مشمئزاً )
... يتفسخ ؟
الأوّل
: يتفسخ ... انه
يتآكل شيئاً
فشيئاً ...
الثاني
: كيف عرفت ... هل
رأيته ؟
الأوّل : لا .. أمه قالت . (
صمت )
الثاني
: اين هي الآن
؟ الأوّل
: من؟
الثاني
: أمّ هذا
الشيء
المتفسخ ...
الأوّل
: راحت .... قالت
ستأتي بعد
قليل
وتركتني
حارساً عليه
... الثاني
: أسمع ... سأرفع
عنه الغطاء
قليلاً ...
الأوّل
: ( بعصبية ) ... لا ..
لن اسمح لك ...
الثاني
: فقط اريد ان
ارى يده ...
قليلاً ...
ربما أكون
أعرفه (
يتقدم الى
الرجل
المريض ) ...
صحيح قلت لي
ما اسمه ؟
الأوّل
: لا اعرف ... لكن
لن أسمح لك
ابداً ان
تكشف عنه
الأغطية ..
الثاني
: ما بك يارجل ...؟
فقط ارى يده ...
يده اليسرى
فقط ...
الأوّل
: ابداً ...
الثاني
: ما بك .. لماذا
؟ الأوّل
: أولاً ... لانه
قد يموت اذا
تعرض للهواء .
ثانياً لأنه
أمانة ,
الاتفهم ,
أمانة . أمه
قالت ابق
حارساً عليه
واطرد عنه
الكلاب
والشياطين
والارواح
الشريرة .
الثاني
: ( شاعراً
بالاهانة ) .
انا لست
كلباً ..
الأوّل
: قد تكون
شيطاناً ...
الثاني
: ( يصرخ ) لست
شيطاناً . (
صوت قذيفة ) .
الأوّل
: اذن فأنت روح
شريرة ...
الثاني
: ( يكتم غضبه ) .
أنت تتمادى ...
الأوّل
: لم لا ؟ كل
شيء جائز
الآن ... ففي
مثل هذه
الساعة , في
مثل هذا
الصمت الذي
يوقظ حتى
الأموات ,
تتساوى
المدينة
والمقبرة .
المدينة
كلها الآن
مقبرة . مقبرة
كبيرة .
الثاني
: ( متوجساً ) .
ماذا تقصد ؟
الأوّل
: ( يتقدم اليه
وبنبرة
اتهامية )
اقصد انها
فرصتكم
للخروج من
قبوركم وغزو
هذه المدينة
المهجورة ...
ظننتم ان
المدينة
أصبحت تحت
سلطتكم... ها..؟
الثاني
: ( يتراجع
امامه
خائفاً )
مجنون ... أنت
مجنون ؟
الأوّل
: سمعت ان
الارواح
الشريرة
تتلهى
بالبشر
الضعفاء . ...
المرضى ... قلت
لي انك تريد
ان ترى يده
اليسرى .. أليس
كذلك ؟
الثاني
: لا .. أعني
كأنت فكرة ,
قلت لعلّي
أعرفه او
ربما أعرف
علّته ...
لأساعده .
الأوّل
: أتريد أن ترى
يده .. اليسرى؟
الثاني
: لا .. لا أريد ..
الأوّل
: كنت في مكان
ما هنا في هذه
المدينة ,
مكان فيه
الكثير من
الجنّ
والشياطين
والارواح
التعيسة
الهائمة ,
رايتهم
كلّهم , وكلهم
كانوا بلا
ظلّ ... ليست
لهم ظلال (
بنبرة
اتهامية
وبصوت عميق ) ,
أين ظلّك ؟.
الثاني
: ( يشتد خوفه ,
ويلتفت
باحثاً له عن
ظل ) , ولكنك
أنت أيضاً ...
الأوّل
: أنا ماذا ؟
الثاني
: أنت أيضاً....
بلا ظل..
(
انفجار قريب
جداً ...
يسقطان من
الخوف ... بعد
قليل ينهضان
وهما ينفضان
التراب عن
ثيابهما
ويتطلعان
الى بعضهما
بدهشة ... يدخل
المراسل
التلفزيوني
يحمل
مايكرفونا
ًيتبعه
المصّور ,
المراسل
شعره اشقر
يربطه من
الخلف , يلبس
نظارة سوداء ,
المصور زنجي
غير مكترث
بما حوله
يأتمر
بأوامر
المراسل .
يبدأ بتصوير
الساحة
ثم يركز
كاميراه على
الأوّل
والثاني
اللذين
يتسمّران في
مكانهما . منذ
هذه اللحظة
يظهر كل ما
تصوّره
الكاميرا
على الشاشة
التلفزيونية
المثبتة في
أعلى المسرح )
.
المراسل
: ( يتقدم
بمايكروفونه
امام
الكاميرا )
نحن دائما
واياكم مع
الحدث اولاً
بأول , من هذه
المنطقة
الساخنة حيث
يتوالى
القصف
المدفعي على
المدينة
التي أصبحت
فارغة
تقريباً . وفي
هذه البقعة
التي أقف
عليها وقع
قبل قليل
أنفجار مدوّ ,
يبدو اننا
نشاهد هنا
احد ضحاياه (
يشير الى
المصور
بتصوير
الرجل
المريض ) كما
ترون ... لا اثر
للدماء ...
لعله مات من
الرعب ...أو
جرّاء شدة
الصوت , أو
لعله مات من
الفرح لأن
القذيفة لم
تصبه و
فالأكراد ... –
هل قلت سابقا
– طيبون
ومسالمون
لكن لهم
طبائع عجيبة
في الموت كما
في الحياة ...
تصوّروا كل
واحد منهم
يلبس دكاناً
كاملاً من
القماش
ويسمونه
شروالاً ,
ويلفّ خصره
بدكان آخر
ويسمونه
بشتين ,
والمعضلة
الحقيقية
التي
أصادفها
الآن , والتي
لن يصدقها
أحد الا
اذا مجنوناً
مثلي وجاء
الى هنا , هي
ان الأكراد
ليس لهم ظل ...
كيف لم ينتبه
أحد لهذه
الحقيقة
المرعبة ...
صديقتي
الشقراء
الحلوة التي
حدثتكم عنها
قبل قليل ... (
يخرج من جيبه
صورة فتاة
شقراء شبه
عارية تجلس
على البحر ) ..
هذه صورتها
(
يقرب الصورة
من الكاميرا )
, حذرتني
كثيراً ...
نصحتني ان لا
آتي الى هنا ...
لكن ... نصحوا
الخنزير ان
لايتمرغ
في الوحل
فقال ياه لقد
ذكرتموني
بموعد
حمّامي –
يضحك ثم
يتصنع الجد - ...
اترككم مع
الاعلان .
(
يظهر
الاعلان على
الشاشة :
الفتاة
الشقراء
صاحبة
الصورة ,
صديقة
المراسل ,
تعلن عن نوع
من انواع
الكريمات ...قبل
نهاية
الاعلان
يغادر
المراسل
والمصور
وبعد نهاية
الاعلان
بالضبط يبدأ
الأوّل
والثاني
بالحركة ).
الثاني
: الى متى تبقى
حارساً لهذه
الكومة من
العظام ؟
الأوّل
: الى أن تأتي
أمه .
الثاني
: الا تريد ان
تنجو بنفسك ؟
.. الجميع
يهربون ..
الأوّل
: أريد .. لا
استطيع ... ليس
قبل ان تحضر
امه ..
الثاني
: لكنها قد
لاتأتي ...
الأوّل
: ستأتي ...
ستأتي ..
الثاني
: ان لم تكن
ماتت فهي
الآن مع
القافلة
الطويلة
التي تحرث
الجبال
هرباً من
الوطن ...
الأوّل
: ستأتي ... سوف
ترى ..
الثاني
: أتخيلها
الآن مع
الحشد
الغائص في
الطين ,
بالكاد
تحرّك
رجليها وهي
تولول وتقول
للعجائز من
حولها لقد
تركت ابني
المريض , وحيد
قلبي , ملاكي
المتعفّن
تركته على
قارعة
الطريق ..
واولداه ...
لكن الحمد
لله ... تركت
معه فزّاعة
تحرسه من
الكلاب
والشياطين
والأرواح
الشريرة .
الأوّل
: ( غاضباً ) ..
فزّاعة ... أنا
فزّاعة , انا
يا من لا ظلّ
له .. على
الأقل لدي
سبب وجيه
لبقائي هنا ,
سبب انساني ..
لكن أنت يا
عديم الظل
تستطيع ان
تخبرني عن
سبب بقائك ؟ ..
الثاني
: ( متلعثماً ) ..
لديّ اسبابي
... الأوّل
: اسبابك ؟ ..
الثاني
: ولست مجبراً
على التصريح
بها ..
الأوّل
: حسناً ...
حسناً .. دعني
أخمّن
اسبابك ( يلف
حوله متخذاً
هيئة المحقق )
.. أسبابك .. هل
عندك سيجارة
؟ ( يناوله
الثاني
سيجارة )
شكراً . . قل لي ,
من هم
المضطرون
للبقاء هنا
في المدينة ؟ (
الثاني يهمّ
بالأجابة
لكن الأوّل
يقاطعه
بحركة من يده )
أنا اجيبك ...
الثوّار
الذين
يقاومون
الجيش ..
والمتعاونون
مع الجيش ,
يعني
الطابور
الخامس ( يشعل
له الثاني
السيجارة )
شكراً ...
واللصوص . (
يحاول الآخر
الدفاع عن
نفسه لكن
الأوّل لا
يمنحه
الفرصة
ابداً )
الثوّار كما
أعرف وتعرف
ويعرفون
ويعرفن ,
مكانهم ليس
هنا , من بقي
حيّاً منهم
فهو يتقي
الرصاص
بصدره الآن
من اجل ان
ننجو نحن ...
يؤخر
الكارثة
لينفذ
الجميع
بجلودهم ... ثم
انك لا تحمل
سلاحاً كما
أرى اذن لست
ثائراً , أنت
لاتكملك حتى
ظل ثائر ... (
الثاني في
وضع المتهم )
لست من
الثوار ...
ماذا بقي
لدينا ... ها ..؟ (
يحاول
الثاني
الكلام لكن
الأوّل
يردعه ) ... آه ...
تذكرت
الطابور
الخامس
واللصوص (
ينفث الدخان
في وجهه ) ...
اختر واحداً
... الثاني : ( بمنتهى الهدوء ) , أنت تخرّف ... الأوّل
: اختر سبباً
من اثنين ,
اللصوصية أو
الجاسوسية ...
الجاسوسية
أو
اللصوصية , أو
الأثنين
معاً .... احجز
لنفسك
مقعداً ,هيا ,
بسرعة ( بينما
يتكلم
الأوّل فان
الثاني
يتفرّس فيه
بصمت وعمق ) .
لو كنت مكانك
لأخترت
اللصوصية
وانقذت رأسي.
الثاني
: ( ينظر بعمق
في عيني
الأوّل ) هل
تعطيني يدك ؟
الأوّل
: لا تتوسلني ... (
يقدم له يده
اليمنى
يقرّبها من
فم الثاني ) لا
داعي للتوسل
وتقبيل
الأيدي
واللحى ... حتى
لو قبّلت يدي
الف مرة فان
العدالة
ستأخذ
مجراها , عليك
ان تختار ...
الثاني
: ( لم يزل
يتفرّس فيه
بهدوء ) ليست
هذه ... أريد
اليسرى ...
(
الأوّل يسحب
يده اليمنى
ويقدّم
اليسرى
بدلاً عنها
يقرّبها من
فم الثاني
الذي ينزلها
ببطء شديد ,
يمسكها بين
يديه ويبدأ
بقراءة
خطوطها )
الأوّل
: ( تاركاً يده
باستسلام
بين يدي
الثاني )
انصحك للمرة
الأخيرة ...
اعتبرني
أخاً لك ,
صديقاً ,
اعترف بأنك
لص وانج
برأسك .
الأنكار ليس
في مصلحتك ...
الثاني
: ( لم يزل يقرأ
في كف الأوّل )
متى أخرجوك
من هناك ؟
الأوّل
: ( غارقاً في
شخصية
المحقق
وكأنه
لايسمع ) كل
شيء هيّن الا
التجسّس ...
انه خيانة
عظمى ...
الثاني
: ( دون ان يرفع
عينيه ) كيف
أخرجوك من
ذلك المكان ؟
الأوّل
: وخصوصاً في
زمن الحرب ...
(
اثناء
الحوار بين
الأوّل
والثاني
يدخل المصور
والمراسل
دون اثارة
أنتباههما
ويبدآن
بتصوير
مايجري بين
الأثنين ,
والذي اصبح
الآن على
الشاشة
ايضاً ) .
الثاني
: ( لم يزل يقرا
كفّ الأوّل )
كل شيء واضح ...
صريح ... منكشف ..
الأوّل
: أمامك
طريقان لا
ثالث لهما ..
اعترف أو ...
الثاني
: طرقك مسدودة
... الأوّل
: اللصوصية
أهون
الشرّين ,
اعرف
القانون
جيداً , اكلته
وتغوطته ثم
اكلته مرة
اخرى
وتغوطته ,
اعرف كل
خباياه
وألاعيبه ...
الثاني : ( غارقاً في قراءة الكف ) اذا اختفت الخطوط من على قبة المشتري تهالك العقل , اذا انعقد خط الحياة م |