|
|
............................................................ |
|
|
|
||
|
أحمد
عبد الحسين: الشعر فرادة بمياه متنوّعة وكثيرة حاوره: قاسم زهير السنجري انطلق
من جنة عدم
ليستدل على
الزائل
مروراً
بالعرب
البائدة
وأرباب
جمشيد
ليمتطي أسد
بابل سامعاً
الأب يتكلم
مرتين بجنب
قتيلين
يتحاوران في
الثامن شباط
ليقف أمام
المرآة
ليشكو من
عقائده
الموجعة
ناشراً
بياضه، خرج
من ربقة
الثمانيين
غير انه لم
يكن منهم،
انفرد بنصه،
وتوحد مع
الشعر
بعرفانية
تلمسها في
نصوصه، انه
احمد عبد
الحسين …….. تداخل
الأجناس في
قصيدة النثر
هل يبعدها عن
توجهها
كقصيدة ؟ أظن
أن هذا صعب
التحديد،
فالشعر
دائماً يوجد
في غير
مظانّه (اذا
كان له من
مظان أصلاً)،
ثم ان تداخل
الأجناس لم
يعد مجرد
انجاز
بنائيّ فقط
بل تمليه
ضرورة
الخروج من
أسر الشعرية
العربية
التقليدية
التي مجّدت
البساطة
والتلقائية
بل الارتجال
طويلاً،
وجاء تداخل
الأجناس
ليلائم
تعقيد
الموضوع
الجديد
للشاعر،
فالانبساط
والتفصيل
والسرد
هي
سمات النص
الجديد كما
أرى، وهي ردّ
على التجريد
والجمل
البرقية
التي حفلت
بها نصوص
القصيدة
القديمة،
لكن هناك
سؤالاً أعمق
عن القصيدة
نفسها: ما هي؟
قد نتفق
على إن قصيدة
أبي تمام
وأخرى
للسيّاب
وثالثة
لسامي مهدي
ورابعة
لزاهر
الجيزاني
مثلاً كلها
تندرج تحت
مسمى
القصيدة في
الوقت الذي
ليس من رابط (بنائيّ)
كما سميته
بينها،
أظن
أن الشاعر
الآن لا يسأل
عما يكتبه هل
هو شعر أم لا،
دليلي
على ذلك
إن
بعضاً منهم
جرّب صراحة
أن يجد اسماً
آخر منذ
الثمانينات،
فبعضهم
سماه النص
وآخرون
اكتفوا
بمصطلح (كتابة)وآخرون
سموه(اللاشعر)
كما فعل كمال
سبتي مثلاً. هل
البحث عن
تسمية لما
يصدر من (مدونات
) هو اختفاء
القصدية عن
جنس
الكتابة؟ اسم
النوع مفتاح
للقراءة كما
تعلم، وهو
أهم من سائر
المفاتيح
الأخرى
كعنوان النص
نفسه أو اسم
كاتبه
مثلاً،
واختيار
الشاعر لاسم
نوع ملتبس
جزء من رغبته
في تحقيق
التميّز كما
أرى فهو فعل
قصدي. ولكن
حسب علمي ان
اصل التسمية
محسوم كتوجه
لقصدية
النثر..
والبحث عن
تسمية أخرى
لجنس آخر من
الكتابة يدل
على ولادة
جديدة لنوع
آخر من
الكتابة
بينما نرى ان
قصيدة النثر
لا زالت
تعاني من
مشروعيتها
عراقياً.. لا
أظن أن قصيدة
النثر تعاني
من
مشروعيتها
في العراق.
نعم أعرف أن
هناك جيلاً
جديداً يشكك
بمعادلة (قصيدة
ـ
نثر) لكن
أسباب ذلك
معروفة: فتشْ
عنها في
العشائرية
والحراك
الديني كما
في التربية
السيا
ثقافية التي
خلقها
النظام
البائد،
وبالنتيجة
فان هذا كله
طارئ، لأنه
من غير
المعقول أن
ينتهي إرث
قصيدة النثر
العراقية
بين ليلة
وضحاها. أنا
أرى العكس:
السنوات
الأخيرة
كانت حافلة
بمنجز كبير
لقصيدة
النثر
العراقية،
إلى حدّ أن
شاعراً
مخضرماً
كسعدي يوسف
كتب مقالاً
يحيّي قيه (ربيع
قصيدة النثر
في العراق)
لكن يبقى
هل إن هذا
النص الجديد
المستفيد من
تداخل
الأحناس هو
نوع آخر أم
لا؟ لا
أستطيع
الجزم الآن
لكن هذا
السؤال غير
مهمّ، ويقع
على عاتق
الناقد
ومؤرخ الأدب. ماهو
متداخل في
الوسط
العراقي
قضية
الاجيال
وهناك تقسيم
بين ان هذا
الشاعر
ثمانيني
وهذا ستيني ..
فيكف ينظر
احمد عبد
الحسين الى
قضيةة
التجييل هل
هي شعرية ام
تاريخية؟ كنت
إلى وقت قريب
منساقاً مع
هذا (الهياج)
التجييلي،
لكني الآن
أخجل مما كنت
عليه، كنت
ككثيرين
أحرص على
الظهور
فرداً في
مجموعة. الآن
أشعر ان في
الأمر فضيحة:
أن تفاخر
بأنك تشترك
وآخرين في
ذات الرؤى
والأفكار
حول النصّ
الشعري. هذا
أمر لا أجد له
تسمية إلا
هذه: فضيحة. هي
شعرية طبعاً
بدليل ان
هناك فعلاً
سمات تجمع
بين شعراء كل
جيل،
وغالباً ما
يصطنعونها
اصطناعاً
لتوكيد
أهليتهم
للتحرك كـ (جيل)
واحد. السؤال
السابق
يسحبني نحو
سؤال يعني
احمد عبد
الحسين ، من
خلالي
اطلاعي على
منجزك اجد
الشاعر
مختلفاً عن
الثمانيين ،
لا يشابههم
في سماهتم
فما قولك ،اي
ان النص الذي
يكتبه احمد
عبد الحسين
لا يمكن ان
يجيّل
لمرحلة. لأني
لست
ثمانينيّاً.
نشرت أولى
قصائدي في
الوقت الذي
كان بعضهم
أسماء
معروفة. لم
أكن كثير
اللقاء معهم.
ولم أكن
أشاركهم
الرؤى ذاتها
ولا
الاندفاع
الذي أبدوه
في أكثر من
مناسبة ،
آخرها عدد
أسفار الخاص
بهم والذي
ملأوه
هتافات من
قبيل : نحن
قادمون رغم
محاولات
الأستذة ! أجد
ذلك كله
مضحكاً
الآن،
وأجدني
مسروراً أني
كنت أضع
حاجزاً بيني
وبين هذا
الحماس. أنا
أقرب الى
الجيل
اللاحق ربما.
استوقفتني
مقالة
لسليمان
جوني قال
فيها ان نصي
الهواء
الأخير لا
يشبه نصوص
الثمانينين،
فاذا عرفت ان
النص مكتوب
في 1985 تدرك اني
كنت بعيداً
عنهم منذ
البداية. هل
ترى ان قضية
الافصاح عن
ولادة جيل
تتم عن طريق
اطلاق
البيانات
والوعيد
الرامبوي
بنتف لحى
الاجيال
السابقة؟ دائماً
كان يحدث هذا.
دائماً ثمة
البيان رقم
واحد الذي
يعد بعالم
آخر مختلف،
لكنّ
الحقيقة ان
كل جيل يكتب
نصوصه على
ضوء سراج
الجيل
السابق. شذّ
عن هذه
القاعدة
التسعينيون
الذين لم
يلغوا الجيل
الذي سبقهم
فحسب بل
أرادوا
تجاوز مجمل
النتاج
الشعري
والاكتفاء
بالروّاد
آباء لهم. وطبعاً
هذا كله عمل
لا طائل تحته.
الشعر فعل
فرديّ ، لأن
كل تميّز فيه
يستلزم
فرادة أداء،
وهو أمر لا
يتحصّل لمن
يكتب وفقاً
لخطة شعرية
اتفق عليها
حشد شعراء
حين صاغوا
بيانهم
الانقلابيّ.
كيف
تنظر الى
مستقبل مارد
الشعرية
العراقية،
بعد ان تخلصت
من قمقمه و
ما
هو
والوقع
الذي أحدثه
في الأوساط
العربية؟ الشعر
العراقيّ
لفحته نيران
العسف لكنها
لم تحرقه. كان
تأثير
الحصار أشدّ
من تأثير
القمع، لكن
الشاعر
العراقيّ
دؤوب
ومطّلع،
وبالتأكيد
هو قادر على
انجاز
قيامته.
العراق أبٌ
للحداثة
الشعريّة
العربية،
فيه حراك لا
يوجد في سواه
من البلدان،
كما انه
يتوافر على
أعراف شعرية
ظلت أقوى من
عمل
المؤسسات
وأكثر حريّة
حتى حين كان
هذا الشاعر
يرى الهول
يومياً،
الهول الذي
لم يره في
الكتب.
الأبوة
الشعرية،
وما تشكله من
عبأ على منجز
الكثيرين من
الشعراء ..هل
ترى لها
تأثيراً على
ما انجزه
احمد عبد
الحسين؟ ليست
الأبوّة
عبئاً إلا
عند من قرر
أنه كان يجب
أن يولد من لا
أب ولا أم. لي
آبائي الكثر
الذين تركوا
تأثيرهم
عليّ في أوّل
الطريق،
لكني ـ دون أن
أتنكّر لهم ـ
صرت أعرف أن
الشعر هو هذا
الجهد الذي
تباشره بما
عندك، عمل
فرديّ وان
تخلّقت هذه
الفرادة
بمياه كثيرة
ومتنوعة. التوصيف
لقضية
الفرادة يحول
أنظارنا صوب
ما يتفرد به
احمد عبد
الحسين
الشاعر.
فما امتاز به هو
قصيدة
المنفى بجدارة
..فكيف سيكتب
فيما لو
عاد
للوطن؟ هل
هناك قصيدة
منفى وقصيدة
وطن؟ لا أعرف.
لكني عرفت
الوطن
وأحببته هنا
في منفاي،
صرت أعرف
معنى أن تكون
عراقيّاً،
ما الذي
يتوجب عليك
دفعه من ثمن
وما الذي
ستكسبه.
طبعاً الأمر
أقسى وأشدّ
مرارة لدى
زملائي
الذين ظلوا
داخل
العراق،
لكني في كل ما
عشت كتبت
قصيدة الوطن
لا المنفى.
هناك طبعاً
من الشعراء
من أشهروا
منفاهم في
نصوصهم
للتستر على
هشاشة
أدائهم
الشعريّ وهم
حزبيون
غالباً. أظن
اني لا أنا
ولا قصيدتي
سنتفاجأ
بالوطن حين
أعود أنا
وإياها
قريباً. القصيدة
العمودية هل
يجب ان تكون
البداية
التقليدية
لكل شاعر...
وهل يكون
العروض هو
جواز المرور
للحصول على
المشروعية
في عالم
الشعر؟ هذه
إشاعة قديمة
تتجدد. لو قيل
ان تحصيل
ثقافة
تراثية
راكزة أمر لا
بدّ منه لكل
شاعر لصادقت
على القول
فوراً. أما أن
يكون الوزن
لا سواه شرطاً
لكلّ شاعر
فهو كلام
رميم، أمر
معرفة الوزن
متيسّر لكل
من له أذنان (طويلتان
أو قصيرتان).
أظن أن
نقاشاً كهذا
انتهى منذ
أمد بعيد،
وإحياؤه أمر
مضحك فعلاً. (الالتباس
الذي يطلقه
المصطلح
باشتماله
على (قصيدة +
نثر) شأنه شأن
كل إزاحة
مفهومية،
يخلق مساحة
أكثر سعة،
ويستدعي
نحواً من
التبديل على
أصول اللعبة
من الاساس،
فما ثمة
فرادة الا
وديدنها
ائتلاف
مختلفينِ او
جمع قطبين
متنافرين لا
لقاء لهما
الا في شرعة
تجب ما قبلها
وتعد بما
يليها، ولا
تستحق
الفرادة
اسمها الا
حين تكون
نفياً
وتبشيراً،
إلغاءً
ووعداً.) هذا
من كلام لك
نشر في (المنتدى
الأدبي)
الدمشقية،
فإذا كان
التضاد قد
خلق هذا
الالتباس
فكيف يمكن
ازالته بعد
ان خلق لنا
اشكالية
مصطلح وليس
جنس..فالقصيدة
تطلق على
ماهو ضمن متن
العروض (عمود+
تفعلية)
والنثر على
ما دون هذين
ونحن نعلم
ضمن التقسيم
العربي
الشعر مرتفع
عن النثر
فكيف
ارتفع النثر
ليأخذ محل
الشعر
ويتسمى بما
كان له؟ نعم،
هذا صحيح،
لكن كثيراً
من
المصطلحات
الفنية
والأدبية
وحتى
العلمية
نُحتت من
تزاوج
مصطلحين،
ربما لأن
التزاوج
وحده الكفيل
بالإبانة عن
المقصود
تماماً. على
أية حال أنا
أشرت الى هذا
الالتباس،
وأعرف أنه
يشير الى (هجنة)
تهجين بين
الشعر
والنثر، لكن
هذا التهجين
ليس
مستهجناً
إلا لدى
أولئك الذين
يرون قداسةً
في عمود
الشعر، أو في
الوزن بحد
ذاته. لم
يرتفع النثر
أو ينخفض (الشعر).
اللعبة
تبدلت من
أساس، لم يعد
هناك مرتفع
ومنخفض.
فهناك حتى في
أوساط
الكلاسيكيين
الذين
يكتبون
العمود رؤية
مفادها أن
الشعريّ
مفارق
للوزن، أبعد
منه وان
تخلله،
ولهذا فان
بيتاً
عمودياً
كهذا: بسيفك
لا بسيف
الإنجليز أخذتَ
الشام ايزي
ثم ايزي !! لا
يمكن أن يكون
شعراً أبداً
رغم أنه
موزون.
قصيدة
النثر
عمّقتْ هذا
الفهم، ذهبت
به الى
أقصاه، من
خلال هذا
المخلوق
الخنثى). كلّ
إبداع هو
نحوٌ من (الجنس
الثالث).
والروح خنثى !! ولكن
في
موضع
آخر قلت ان
قصيدة النثر
فقدت سحرها
بعد ان
انحسرت سلطة
الموزون،
فهل هذا يعني
ان الادهاش
الذي كان في
قصيدة النثر
اختفى،
وانها لا تعد
بالكثير بعد
ان حققت
مآربها في
الاجهاز على
الوزن؟ نعم
لأن جزءاً
كبيراً من
فرادتها كان
منوطاً
بالصراع
نفسه. والآن
حين كفّ
الصراع عن أن
يكون
منتجاً، بل
انتفى
بكامله،
انحسر سحر
قصيدة النثر.
ربما لهذا
ضاق بها
شاعرها فراح
يسيح في
مدوناته، في
برزخ لم يسمّ
بعد. هل
ترى في
تسعيني
العراق وما
قدموه من
نصوص بأنهم
لديهم صوتهم
الخاص بهم
واذا كان
ذكلك فبماذا
يمتازون؟ قبل
عامين أجريت
استفتاء مع
بضعة شعراء
تسعينيين
وسألتهم
السؤال ذاته:
بم يتميز
نصكم؟ كانت
كلّ
إجاباتهم
تسير في
اتجاهين:
مفارقة ابرز
سمات
الثمانينيين،
والإكثار من
الإشارة الى
الواقعة
العراقية
الفادحة
والمميزة في
قسوتها. شخصياً
لا أجد سمات
مشتركة تجمع
التسعينيين
بل أجد بضعة
شعراء منهم (ربما
ثلاثة فقط)
يحفرون
اسماءهم
بدأب وإيمان
كبير بالشعر
وأصواتهم
واضحة
ومتميزة ليس
على صعيد
جيلهم فقط بل
في مجمل
المشهد
الشعري
العراقي. اتهمت
قصيدة النثر
بالاستسهال
ولاتوجد
ضوابط تحكم
هذا الجنس
الادبي فما
هو الحكم
النقدي الذي
تدافع به
قصيدة النثر
عن وجودها من
الذين
استسهلوا
كتابتها؟ أن
يوجد
استسهال
فهذا ليس
جديداً وليس
من شأنه
التشكيك في
وجود قصيدة
النثر مما
يستلزم
دفاعاً عن
نفسها. والا
كانت قصيدة
العمود أحقّ
بهذا وأجدر
به لأن ما كتب
فيها من
استسهال لا
يحصى.
لكن
الجديد هو
هذه الرؤية
التي بدت
تشيع في
أوساط
الشعراء
الجدد: ان
اللغة أداة
إيصال فحسب
مما جعل من
القصيدة
شاشة لعرض (عواطف)
الشاعر دون
جهد لغوي
مميز. ثم ان
انكسار
أعراف الشعر
بسبب تغيّر
تقاليد
النشر وحضور
الانترنت
ساهم في وقوع
البصر
دائماً على كتابة
تتشبه
بالشعر ولا
تستطيعه. نشر الحوار في (النهضة) البغدادية |
|
|