............................................................

 

 

نادراً ما يحدث هذا  


نادراً ما يحدثُ هذا

 

فمن الطبيعيّ أن يصغي النائمُ لغبار تنفسه

 

وهو يبرّر وحشته بين ثلّةٍ من مشيعيه

 

ومن الطبيعيّ بل ومن الضروريّ ايضاً

 

أن يتأكد الآخرون من نظافة ميتته

 

فيضطرون لقتله مرةً أخرى

 

ثم ينادونه بأحبّ الاسماءِ لديه

 

لكنْ

 

أن تمتدَّ يدٌ من الضريح لتصافحَ الغرباءَ

 

فذلك أمرٌ نادرُ الحدوثِ

 

ولأنه حدثَ

 

فقد خسرنا ـ نحن المشيّعينَ ـ لذةَ الهتافِ بأسمائنا

 

خسرنا فرصةً بريئةً للقتل

 

ببينما خسر المسكينُ ميتةً بيضاءَ أخرى

 

وربحنا جميعاً هذه اليدَ الممدودة


 1987