|
|
............................................................ |
|
|
|
||
|
أحمد عبد الحسين: الشعر
العراقيّ لا
يعرف كيف يسوّق
نفسه أجرت
الحوار: منى
كريم حين
تحاور أحمد
عبدالحسين،
لا يكون
بمقدورك أن
تمتنع عن
التلذذ
بالألم ،
تأكلك
الدهشة ،
أقواسه التي
رسمها على
جسد من صليب
تحمل بين
طياتها سفراً
طويلاً في
أعماق الشعر
، ثمة صوفية
خالصة بينه و
بين الكلمات
، حميمية عبر
اللغة التي
لطالما كانت
صديقته
الشخصية . إنه
يهرب من
الحياة
الاسفلتية
الى القصيدة
حيث الخضرة
سيدة
الزمكان ،
شاعر يحمل
روحه
المنذورة
للغياب و
الحنين
الدائم .. يا
له من حلم لا
يتوقف عن
الصراخ حباً ..
-
يقترن
اسمك في
المشهد
الشعري
الحديث
بقصيدة
العراقي
المنفي ،
باعتقادك
ماذا أخذ
أحمد
عبدالحسين
وغيره من
شعراء شباب
عراقيين
عاشوا و
أبدعوا في
المنفى من
التجربة
الشعرية
العربية و
العالمية؟
لم
نكن حتى ونحن
داخل العراق
بعيدين عن
المشهد
الشعريّ
العربيّ
والعالميّ.
الشاعر
العراقيّ
دائب البحث
والمتابعة
ودائم
الإطلاع على
التجارب
العربية.
صحيح أن
الشعر
العراقيّ
تعرّض ولم
يزل الى
تعتيم بسبب
وضع العراق
السياسيّ
أولاً
وبسبب طبيعة
الشاعر
العراقيّ (فهو
لا يعرف كيف
يسوّق نفسه)
ثانياً، إلا
أنني
أجزم أن
ليس من
اختلاف كبير
بين ما أخذه
الشاعران (المقيم
والمنفيّ) من
التجارب
العربية
والعالمية.
نعم قد يكون
الأمر
مختلفاً عند
من تمكّن من
إتقان لغة
أخرى، وهو
أمر
متاح حتى
لكثير ممن هم
في داخل
العراق. -
يقول
أدونيس: "الشعر
قدر بشري و
الشاعر
مفصول عن
التنبؤ" و
يقول
البياتي: "الشعر
استكمال
المشوار
الذي وصل
إليه
اللاهوت و
توقف" ، ماذا
يقول أحمد
عبدالحسين
عن الشعر
؟ لا
أرى من تعارض
بين رأيَيْ
أدونيس
والبياتي.
الشعر قدر
بشريّ
طبعاً
وهو نتاج
إصغاء الفرد
الى أعماقه،
ليس من وحي
يحوزه
الشاعر الا
وهو مما يوحى
اليه من
داخله، وليس
من أصداء
تتردّد في
حجرات
القصيدة إلا
وهي أصداء
إرث الشاعر
نفسه (مما
قرأ وعاش
وشاهد
وتأملّ)،
لكنّ إرثه
وقد ارتدّ
عليه لغةً
أتى اليه
بالمدهش
والمباغت. -
جربت
كتابة
المسرحية ؟
فيم تختلف
أفكار و
مشاعر
الشاعر
حينما يكتب
مسرحية أيّ
عمل
ابداعي
آخر؟
أحبّ
كتابة النصّ
المسرحيّ،
أولاً لأنه
يتيح لي
استثمار
الطاقة
الحواريّة
وتعدد
الأصوات (الموجود
في نصوصي
الشعرية
أساساً على
ما أظنّ وعلى
ما أشار الى
ذلك ناقد
مهمّ هو
الأستاذ
فاضل ثامر في
مقال له عنّي).
وثانياً
لأني أجرّب
في
النصّ
المسرحيّ
أداءً
مغايراً
للتخييل،
فيه لا تكون
الصورة فقط
هي مناط هذا
الأداء بل
حياة الشخوص
ومصائرهم
وعلاقاتهم
مع بعضهم
البعض، وهي
طريقة مدهشة
لاستثمار
الخيال
وممتعة.
وأخيراً فان
الإقناع
الذي نرومه
في النصّ
الشعريّ
يظلّ
أولاً
وآخراً
إقناعاً
بلاغياً اذا
جاز
التعبير،
أما في
المسرح فنحن
مجبرون على
خلق
حياة
متكاملة
تكون
بمجملها
مقنعة لمن
يقرأها ـ
يشاهدها،
عليكِ أن
تدرسي
الحالات
النفسية
للشخوص
ومعرفة كيف
يكون فعلهم
مبرراً. -
ما
هي رؤيتك
لقصيدة
النثر
العراقية ،
وهل ترى انها
ظلمت و لم
تـأخذ حقها
من الاهتمام
و النقد رغم
ان قصيدة
النثر
العربية
كـُتبت أو
انطلقت من
العراق في
العشرينات
كما ذكر
الكثير من
الأدباء
العراقيين
منهم
الاستاذ
صلاح نيازي
في أحد
حواراته ؟
قصيدة
النثر
العراقية
مدهشة
وتستحقّ
الدراسة ليس
فقط لأنها)
الرائدة)
بل لأن
شعراءها
جربوا كلّ
أنماط
التعبير
فيها (وان كان
دائماً ثمة
نموذج
ما
يتسيّد في
حقبة دون
أخرى)، فهناك
قصيدة النثر
الستينيّة (التي
مازال بعض
رموزها
المشهورين
يواصلون
كتابتها
بدأب) التي لا
تتستر على
مراجعها
السورياليّة،
كما ان
هناك
القصيدة
التي يمكن
تسميته
بقصيدة
شيئية، هناك
قصائد
يوميّة،
والأن تشيع
كتابة
النصّ
الذي لا يعير
كثير اهتمام
للاحتفال
باللغة،
ردّاً على
الحقبة
الثمانينية
التي
كانت
اللغة
واكسسواراتها
وزخرفها هي
السائدة
فيها. -
يتهم
الكثيرون
الشعر
الحديث
بالغموض ،
فهل الغموض
تهمة يحاول
الشعر اثبات
براءته
منها ؟
ما رأيك بهذا
الطرح ؟
في
الشعر لا
مفرّ من
ملاقاة
الغامض في
المنعطف
القادم.
حيثما نكن
في
الشعر نكن في
الغامض من
القول لأن
الشعر
ببساطة
انتقال
باللغة من
حدّها
التوصيلي
فقط الى
حدّ لا يعود
فيه التوصيل
إلا معطى من
بين معطيات
أخرى جمالية.
لغة
الشعر
غير
منفكّة عن
الترميز
والإزاحة
ومداورة
القول
والكلام
الموارب، أي
كلّ ما يدخل
في باب
الاصطناع.
ثمة في النقد
العربيّ
القديم
مصطلح صناعة
الشعر وهو
دقيق ويصلح
ردّاً
على
شعراء
السليقة
الذين هم
أكثر الذين
كتبوا
تقارير
الوشاية
والشكاية من
غموض
الشعر
منذ زمن أبي
تمّام والى
آخر الشكاة
المتبرمين
في زمننا وهو
شاعر عراقيّ
كتب
مقالاً
مضحكاً في
مجلة ألواح
عن (وصفة
لكتابة
قصيدة نثر)،
صبّ فيها كلّ
جهله
بالشعر،
وبقصيدة
النثر
وبالغامض
والواضح من
القول على
السواء.
نحن في
زمن
إشهاريّ
بامتياز،
كلّ شيء يعلن
عن نفسه
صراحة
وبوضوح تامّ
يبلغ حدّ
الفجاجة.
في
الموسيقى
هذا زمن الهب
هوب
والأغاني
التي تقول ما
تريد فوراً
بلا توسّط من
تلميحٍ
وإيحاء
هما سمة كلّ
جهد فنيّ،
أظن أن عليّ
أن استدرك ...
هذه الأغاني
لا تقول ما
تريد بل
ما يريد
جمهورها وهم
جمهرة
المراهقين
الذين لهم
الحقّ في
تكوين فنّ
خاص بهم
يتوافق
مع ذائقتهم
المبنية على
التسرّع،
المباشرة
والفوريّة،
إذ ليس لديهم
وقت
لانتظار
ثمرة تنضج
لتسقط
عليهم،
فليقطفوها
إذاً فجّة
كما هي.
في
الرسم:
السائد الآن
هو الواقعية
الجديدة لدى(المختصين)،
والسوريالية
(دالي خصوصاً)
لدى
المتعلمين
و(المثقفين)،
وكلاهما (دالي
والواقعيين
الجدد) نتاج
العقلية
الإشهارية
ذاتها،
ينتجون
عملاً
فوتوغرافياً.
والفوتوغراف
نسخة صريحة
وواضحة
للعالم، حتى
لو كان
مقلوباً
كما عند دالي. -
يرى البعض ان
ضعف التجربة
الشعرية
الحديثة
يرجع لغياب
النقد ، هل
ترى انه من
الصعوبة
ايجاد ناقد
مؤهل
؟
غياب
النقد سبب
أساس في ضعف
الشعر طبعاً.
ثمة أجيال
تتكون وتشيخ
ولا تجد
ناقداً
يتغمدها
برحمته.
المشتغلون
بالنقد
لدينا
كثيرون
لكنهم
منشغلون
بلعبة
استهوتهم
فأدمنوها،
لعبة تتمثل
بمطاردة
النظريات
الجديدة
وتقديمها
الينا،
لكنها
لسبب ما
لا تصل الينا
طازجة، بل
بعد أن تكون
قد استهلكت
في بلد
المنشأ.
تجارب
سبعينية
وثمانينية
لافتة ومهمة
جداً مرّت
دون أن
تلحظها عين
الناقد التي
ترصد
الأسهل
الأقرب
اليها.
أتفهّم صرخة
زاهر
الجيزاني
وإن كنت لا
أوافقه على
مضمونها
حين قال
ان نصوصنا لن
يقرأها الا
فيلسوف! نشر الحوار في صحيفة (المنارة) البصرية |
|
|