|
|
............................................................ |
|
|
|
||
|
محي الدين بن عربي أأدخل؟ صرير الابواب في لساني وعلى عنقي طائر ـ هدهدٌ محترقٌ يزعق: الاملَ..الامل. أأدخل؟ بهائم الذهب رابضة على كتفيّ وممسوس بلا شيء بالكنز الذي استودعتَه المتاهةَ ممسوس بك باليقين يغمض عينيه ويفترس الموقنين. أأدخل؟ حسْبي أراك، شريكي في مداولات العدم، خائضاً في دم يتغضّن ، كأنما الجيش الذي يَزٍنُ يديكَ يزن أولياءك ومعسكراتك فلا يجد سوى قبضة ملح نُثرتْ في فردوسك الاسود (باطلٌ الفردوس يسمع ولا يستطيع باطلٌ سحرُ الفجر مذْ سلطان الليل وسلطان النهار تناوبا عليه بالضحك والبكاء ) حسبي رأسك المرفوع ينهدّ لتتلقفه الأعين ثمّ يتماسك ليقرأ: الوجدان بئرٌ مردومة بأحجار الشطرنج الوجدان خشوع أسودُ يستأنس به البياض لكنْ الى الآن بابٌ معجونة بزمهرير الأبدية أتطلّع منها اليك يا مسبيّاً وممتحناً بلهب مسبيّ وأصابع تنغرز في اللهب، الى الآن ناقوس منكّس وقبر عادل يقطع عليَّ الطريق، الى الآن فجرٌ عاطل يخلطني مع وحوشه الشقر، فلا أفقه: أهذه خرائط الصحراء أمْ أعماقكَ تتكرّر عليَّ أم حوصلة غراب يتمرّغ بالذهب؟ وهذه القصيدة قبّة العالم تتآكل فيها البروج أم مرآتي الخرساء تعكس غيابي عن العالمين؟ بمثل هذه الوساوس تكلمتُ والأزل بــ( كتبتُ قصيدتي على ضوء مصباح مسروق فهل في ذلك إثمٌ عليَّ ) أو بــ( بئرٌ حفرناها في صعودنا ردمتها عيون المنحدرين )، بالقداسة، بالجنّة تحت أنياب الأفعى، بالقفص مستسلماً لنسور تتساقط في البعيد، بالحجر الأسود أحبّه البنّاؤون ودارت عليه ثيرانهم الطليقةُ، بهذا وأمثاله كلّمتُكَ ولمّا رأيتُ اني لا أنطق الا سحراً وعبوديّة قلتُ: لعلّي محيي الدين في آخر العبارة أو يوسف ومعناه يتقاتلان في أحشاء الذئب، ثمّ سمعتُ ما يدلّ عليَّ فتقدمت من اسمي كالضريح: أأدخل؟ ما أتيتك الا وصرير الابواب في لساني يسبقني اليك
|
|
|