............................................................

 

 

غيومنا العميقة


ـ الكونُ........

ـ مابه؟

قالوا: حبلك يتدلى

ومعدتك تطحنُ نفسَها

بينما المجاري طافحةٌ بالعلبِ الفارغة

بينما مطرُك الشخصيُّ يتبدّدُ

بينما الكونُ....

ـ ما باله؟

قالوا آخرَ الأمر تفتح البابَ

وما ان تطأ العتبةَ حتى تجهش:

ردائي يبلّلني

فالى متى أتقوّس ملامساً هذه العضلةَ

قارعاً بمخالبي ذلك الأخدودَ الرطبَ

دافعاً برأسي الى هندسةٍ ليستْ لي؟

وقالوا: الدينونةُ التي نبشناها سوياً

سقطنا فيها أخيراً

ثم أضافوا: للمجاري وحدها كنا نربي غيومنا العميقةَ

قالوا وقالوا

وكنا نتهامسُ عن الكونِ

عن حبلٍ يتدلى

ومعدةٍ تطحن نفسها.


زاخو 1992