............................................................

 

فكُّ المربوط


بين الأقنعةِ والأقفال كم من حكمةٍ مطليةٍ بالقارِ ورملٍ يخالطُ القرآنَ؟

 بين الاقنعةِ والأقفالِ كم من عذراء تائهةٍ في حقول السوسن، والهواءُ، بضميره المستتر، يلقّنها الجادةَ والقنديل؟

كم الأنثى الكسيرةُ تلملمُ بقايا الأرباب في كيسٍ أسودَ وتخرج إلى عرسها مدهونةً برائحة الجُماع، بدورةِ البدرِ الباردِ في طيّاتها الحارة:

أنثى ملفّقةٌ من حبةِ مسكٍ مدافةٍ بكربلاء سحيقةٍ ملفوفةٍ بخرقةٍ خضراءَ نفخَ عليها ألفُ فمٍ أدردَ ودسّـتْها يدٌ بيضاءُ في سريري، بين الأقنعةِ والأقفال.

 

لماذا الأقنعة؟

لتلتبسَ عليّ الوجوهُ فلا أعرفُ هل أنا من يطرقُ عليَّ البابَ يائساً ليدخل، أم أنا من يتجمهرُ في آخرِ الغرفة خائفاً كأنه لا أحد.

 

والأقفال؟

لعلّها إشارةٌ الى استحالةِ أن يلجَ شيءٌ مني في شيءٍ منها مادمنا، أنا وإياها، نتقاذفُ بالتمائم، بالزايرجةِ والأوفاق، بعظامِ الهدهد وبذيلِ الشيطانِ مرسوماً في كسرةِ خبزٍ على مائدةِ الزفاف