|
|
............................................................ |
|
|
|
||
|
دلاور قرداغي ... قصيدة مشرقية ليالي
...أمنح عمري
لفتيات
الحدود
الوحيدات
شعر
دلاور
قرداغي
مشرقي
بامتياز. شعر
يعيد علينا
ذكرى رموز
أساطير
شرقنا
ومدنه، في
الوقت الذي
تحضر فيه
الرؤية
الطفولية
للعالم، تلك
الرؤية التي
وسمت فروغ
فرخ زاد
وتلاقفها من
بعدها شعراء
الفارسية
والكردية
على السواء. مجموعة
( عارٍ تماماً
كالماء )
للشاعر
الكردي
دلاور
قرداغي،
التي ( كتبها )
ثانية
بالعربية
المترجم
آزاد
برزنجي،
تستحق أن
تقرأ بحب،
ليس فقط بسبب
شحة ما يترجم
لنا من
الكردية ( تلك
اللغة
المغدورة
كناطقيها )
وليس لأن
دلاور من
أبرز
الأسماء في
المشهد
الشعري
الكردي
الآن، بل لأن
شعره الذي
قرأناه هنا
يمنحنا
برهاناً على
أن أهمية نص
ما تتأكد اذ
يكون النص
علامة على
تأصيل
المبتنيات
النظرية
التي واكبت
نصف قرن من
التحديث
الشعري لدى
شعوب الشرق (
العرب
والكرد
والفرس ).
أقول
( تأصيل
مبتنيات
التحديث )
لأشير إلى أن
هاته
المبتنيات
لم تعد كافية
لإنتاج نص
مميز دون أن
تكون متجذرة
بعمقٍ فيه.
وتجذرها
يمكن أن يعبر
عنه بجلاء في
عدم إشهارها
بالذات، عدم
رفع هذه
المبتنيات
كلافتة، أو
جعلها غاية
النص
ومغزاه، عدم
استحضارها
عنوة كما دأب
على فعل ذلك
كثير من
الثمانيين
مجايلي
دلاور
قرداغي من
الشعراء
العراقيين،
العرب
والكرد على
السواء.
لا
ينفك نص
دلاور عن
القول
المفضي إلى
الحياة
العامة.
السياسي
حاضر بقوة
وألم
يماثلان قوة
وألم
الوقائع
التي ألمّت
بالأمة
الكردية (
حلبجة،
الأنفال،
النزوح
المليوني،
المقابر
الجماعية
والتهجير
القسري). لكنه
قول أنقذه
التكثيف
والطاقة
الإيحائية
عن الوقوع
أسير نبرة
تحريضية
سقيمة، رغم
ما في التراث
الشعري
الكردي من
تقديس لهذه
النبرة، منذ
تأسيس جماعة (روانكة)
الأدبية،
وصولاً لآخر
قصائد شيركو
بيكه س، دون
أن ننسى عبد
الله بشيو
بالتأكيد.
طاقة
الإيحاء هي
أبرز ما
يستوقف
القارئ،
فبمرور
الشاعر
مروراً
خاطفاً على
تلكم
الوقائع
وأمكنتها،
يترك
توقيعاً ما
على كل
عبارة،
كأنما هو
طامح إلى
فهرسة الحدث
شعرياً.
وهكذا
باسترسال
وخفة فنيين
سمح الشاعر
لإيقاعه
الخاص أن
يجتاز بنا
درب الآلام
هذا بمتعة
مضاعفة. لقد
كان الايقاع
هنا أشبه ما
يكون بتتابع
الأنفاس.ند سابا نقرأ: خذ
لنا صورة
جماعية يرموننا
كحلبجة خلف
سيارة
عسكرية
وكلنا دماء صورة
فيها: يعلقونا
ذات صباح
كمهاباد على
احدى
المشانق
وكلنا احلام يجروننا
كـ(كرميان)
وراء احدى
الصحراوات
وكلنا غبار صورة
فيها: يكتنفوننا
كـ(هكاري)
ونحن مازلنا
محلقين في
السماء
وكلنا جروح انهض خذ
لنا صورة
جماعية بفلاش
اسوداد
الحلم ملأى
بالأمّ ملأى
بحرقة
الفؤاد. في
مجموعته عمد
الشاعر الى
اجتراح
تراكيب لم
تخلُ من
تعقيد. بعضها
كان مقحماً
فاخفق في
الوصول الى
دهشة مرتجاة:
اقرأي
ميثيولوجيا
قطع رأسي
بجانب تجمد
الفؤوس
الرجال وفي
المساءات
يجتمعون: نفخوا
فوانيس
عيوننا
الخافتة. ثمة
تأثيرات يشي
بها نص
دلاور، حضور
أصوات شعراء
آخرين. أبرز
الحاضرين
الشاعرة
فروغ فرخ زاد.
ففي قصيدة (
عارٍ تماماً
كالماء ) تجد
استعادة
لأجواء ( بل
لبعض جمل )
قصيدة ( آن
روزهاي رفتن )
للشاعرة
الايرانية
الخالدة.
في
كل الاحوال
فان كتاب
دلاور
قرداغي
إضافة مهمة
للشعر
الكردي
ومكسب
للثقافة
العربية
التي آن لها
أن تدير
عينيها
شرقاً بعد أن
أدمنت
الجهات
البعيدة. أخيراً أرغب في توجيه تحية خاصة الى المترجم ( آزاد برزنجي ) الذي لا يني يكشف عن حساسية شعرية عالية وذكاء في الاختيار في كل ما ترجمه من والى اللغات الشرقية الثلاث: العربية والكردية والفارسية. |
|
|