|
بابل
مقلوبة
1
أضعُ
بداهاتي
قدّامكَ الى
أن يسكنَ
الرعدُ
الى أن ترفعَ
البوقَ من
فمكَ وتصرخ
في الشعب:
أما قرأتم
قطُ في
الكتب؟
أما رأيتم
الغريبَ
مربوطاً
بالذهبِ الى
خيامِ
آبائكم
فسلطتم عليه
الكتبةَ
ليرتعدَ؟
إكتنفتم
يديه بجيوشٍ
ومجانيقَ
صيرتم
أكتافه
مأكلاً
للضبابِ
وكلما
استيقظ من
نومه وفركَ
عينيه
رعاةٌ
نوامونَ
منكم أعادوا
عليه
النعاسَ
فالآنَ
أقولُ لكم:
قبّلوا
هذا الطفلَ
النائم لئلا
يغضب
قبلوه لئلا
يحلَّ
الظلامُ.
2
وأكاد
أتكلمُ لولا
لساني
أكادُ في ظلّ
أسيادكِ
المقموعينَ
أوثقكِ
وأسقيكِ من
المنفى الذي
أسقيتِني
إياهُ
ياخاشعةُ
ياسكرانة
يابيتاً
يطرده الأخ
الأكبرُ بلا
حقائبَ
يا بابلَ
أُوحيَ
اليها أنْ
تمخّضي وإلا
نفضتكِ
تمخّضي
لأنكِ
الجيشُ
المنهزمُ
بوق بعثركِ
وطافَ بكِ في
البلدانِ
شرطيُّ
يشتكي
العطشَ
أماتكِ
وأحياكِ
ثم أماتكِ
وأحياكِ
ثم أماتكِ
وأحياكِ الى
أن حبلتِ
وأنتِ
العذراءُ
استيقظ
أبناؤكِ
وتاهوا
وتهشمتْ
أسنانُهم من
الضحك.
3
ومالي
لا أضحكُ؟
أضحكُ
لهذه
الصنائعِ
الشاقّة:
أضحك لنافخِ
البوقِ تحتَ
خرائبِ
بابلَ،
أضحكُ للغيم
الأبيضِ
يتوّجُ قلبَ
ميديا بلا
سبب،
أضحك لصبيةٍ
لم يقلْ لهم
أحدٌ أنهم
شيعةٌ لكنهم
تنبأوا
بذلك،
أضحكُ
لمعدان
يحرثون
أكتافَ
نسائهم
حزناً على
ثأرٍ لم
يبلغوه،
أضحكُ
لمندائيينَ
يخرجون من
خيمة
الإجتماعِ
وعلى أيديهم
دمٌ لا
يعرفون
لمَنْ،
أضحكُ
لانكشاريةٍ
يربطون
خيولهم إلى
رأسِ الملكِ
كوديا،
أضحكُ
لكلدان لم
يجدوا ما
يتصدقون به،
ملأوا
آبارهم خلاً
وتفرّقوا في
الأقطار،
أضحكُ
لعشائرَ
أوقفتها
خطيئتُها في
ظلِّ شرطيٍ
يتثائبُ،
أضحكُ على
ناصر الأشقر
على قلائده
المصكوكة من
أسنان
العبيد،
أضحكُ
وأعرف أن
شعباً أحدبَ
سوف يتسلّلُ
اليَّ
في هذه
الساعةِ
ليشاركني
البكاء.
|