|
|
............................................................ |
|
|
|
||
|
1 يطرح
الأبُ وصيته
ويطالبنا
نحن
الأبناءَ
بأنْ ننظر
اليها كشيء
مقدسٍ لكنْ
ماذا لو كان
الأبُ يتكلم
باللسان
القديم،
باللسانِ
المحتضر ألا
يكون
الإستماعُ
الى الوصية
حينئذٍ
ضرباً من
العبث؟ 2 نعم وأبي
واقفٌ وكلام ثيابي مقروءٌ فما
في يمينك
ياصيفُ من
جنةٍ
واصطبلاتٍ
لتنعشنا
ساعةَ
العطبِ ساعةَ
تحت الماء
البارد وجهٌ
قديم يرفلُ
بالبيوت
القديمة كأنما
قرع عكاكيزه
أغنية تقول: ردّوها
عليّ فما
أنا بالهين
ولا بالإبرة
التي تحرس
الزوايا بل
راداً
تضاريسك الى
فصلها
الماديّ الى
المصباح في
أعلى النخلة أتكلم
ويسعدني
كلامي أتكلم
ويسعدني
المغيبُ أتكلم
وتسعدني يدي
وخاصرتي وكلّ
شيء كلّ
شيء 3 كل
شيء قوة و(
صيورُ
الفناء ) :فلماذا
حين دخلتَ
الحديقة
دخلتَ
بحيوانات
الماضي
وتماثيله الأمّ
في دفترها
ملوحةً
بالرايات بينما
عشرُ مداخنَ
هبطتْ
لتسمعَ
الأبَ منكّساً
في باحة
الدار كأنه
ينبوعٌ أصمّ كأنه
قبرٌ يستر
حنينه
باللهاث؛ أبي
محراثٌ له
قوةُ العضل
المفكر ينبش
دينونتنا الدينونةَ
التي
ورثتُها
عنوةً عن
أمي؛ أمي،
أكلمكِ وأنا
مائلٌ الى
الحائط وليس
لي أصلٌ
أحيطكِ فيه
بقوّة العدم فالمكان
غائبٌ وأنا
أزول بطيئاً
بطيئاً لاسيما
غروبي لاسيما
يدي وخاصرتي
4 يدي
فوق خاصرتي بينما
المرأة
وحارسها
جيشٌ بألوية ثلج
وحيواناتٌ
تتكوّم في
المنعطف، بينما
ربيعُ
الأشياء
الصغيرة ـ
ربيعك أو
ربيعي ـ فالرأسُ
الذي يرفع من
الزنزانة
أبلغ منه وأبلغُ
منه الحشودُ
التي تقطع
الجادّةَ
بكاءً على
ثور مذبوح. المرأة
وشاهدها أختُ
مَنْ حتى
نزركشها
فتجرحنا كما
لو قبرٌ
كلّمها فلا
تصغي ولا
أسترسل جئتً
لأعرفَ كم
أنا في ركامِ
الثلج وكم
رأسُكِ حين
تُرفعُ
الرؤوس. 5 للتوّ
رفعتُ رأسي للتو
خرجتُ من
الحديقة
وتذكرتكَ في
أغنيةٍ تقول: أصابني
السلُّ
وانفرط
خاتمي للتوّ
كان منحنياً
في باحة
الدار كأنه
ينبوعٌ أصمّ قنديلٌ
أعمى تحركه
فراشةٌ
زائلة محراثٌ
له قوّةُ
العضل
المفكّرِ
ينبش
دينونتَنا الدينونةَ
التي
ورثتُها عن
أمي وخبأتُُها
عن أبي. 6 أبي
طائرٌ كبيرٌ
ينزف رائحةٌ
تتكلم قرب
السرير ولا
تصل 7 يطرح
الأب وصيتَه انه
يقول لنا:
أنتم أبنائي
وعليكم أن
تتشبهوا بي يستطيع
الأب أن يرى
قوّته في
إملاء
وصاياه على
الأبناء لكنه
لا يستطيع أن
يمنع ضعفَه
الشخصيَّ ضعفه
المتمثلَ في
انّ له
أبناءً لا
يشبهونه. بغداد
1988 |
|
|